أولاً: مقدمة

يمثل قرار كابينيت الاحتلال السياسي والأمني اليوم بمثابة التنفيذ للقرار الصادر يوم 11 أيار، 2025 المتعلق بإنفاذ عمليات التسوية من خلال الإدارة المدنية الاحتلالية للمنطقة المصنفة ج في الضفة الغربية، ومنع إجراءات تسجيل الأراضي التي تقوم بها دولة فلسطين في المنطقة (ج)، ذروة العناوين المطروحة بخصوص ضم الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، لا سيما أن الهدف المعلن بحسب وزير جيش الاحتلال: تعزيز، تثبيت، وتوسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وفق ما ورد في تصريح رسمي، تضاف إلى ما تشكله الخطوة بالوضع الطبيعي باعتبارها تحمل طابعاً سيادياً ذا صبغة دائمة تشير إلى فرض السيادة على المناطق المحتلة مما يشكل تحدياً وطنياً كبيرة يجب التصدي له وإحباطه محلياً ودولياً.

 ويعلن القانون الدولي صراحة أن تنفيذ دولة احتلال لتسوية ملكية أراضٍ في أراضٍ محتلة محظور تمامًا، ووفقًا لخبراء القانون الدولي، فإن هذا الإجراء يمثل ضمًا فعليًا للمناطق المحتلة وانتهاكًا فاضحًا وصريحًا للقانون الدولي، وتثبيتًا نهائيًا لملكية الأراضي باسم الدولة أو المستوطنين، مما يُقصي الفلسطينيين من المطالبة بها لاحقًا، إضافة إلى أن شروع مؤسسات دولة الاحتلال وعلى رأسها الإدارة المدنية أو أية مؤسسة منبثقة عنها بإجراءات تسوية الأراضي فإن ذلك يعني فعليًا تجريد الفلسطينيين من ملكياتهم في معظم أراضي المنطقة (ج)، نظراً لمجموعة من الأسباب:

•          وجود صعوبات كبيرة للفلسطينيين في إثبات الملكية، تتطلب وثائق عثمانية، بريطانية، أردنية إضافة إلى الخرائط والمراسلات وإثبات زراعة متواصلة منذ عام 1967.

•          الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين لا تملك الوثائق المطلوبة.

•          الكثير من الأراضي تعود ملكيتها لأشخاص "غائبين" (مقيمين في الخارج)، ما يمنعهم قانونًا من المطالبة بها.

 

 

* للاطلاع على المادة كاملة، يرجى تحميل الملف، أدناه