التحولات في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023[1]
تناقش هذه المقالة عمق التحولات التي جرت على المشروع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي في الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، وهي لا تتناولها من باب سردها كنقطة بدء، أي بدأت مع الحرب واستمرت إلى ما بعد ذلك، فحسب، بل تحاول أن تقاربها في سياقها السياسي ارتباطاً بالتحولات التي جرت في دولة الاحتلال بُعيد تأليف حكومة اليمين الفاشي المتطرف في مطلع سنة 2023. وهذه التحولات ليست منفصلة طبعاً عن الاتفاقيات الائتلافية التي أدت إلى تشكيل الحكومة، ولا سيما الاتفاقيات التي شملت حزبَي قوة يهودية بقيادة المتطرف إيتمار بن غفير الذي يشغل منصب وزير الأمن القومي، وحزب الصهيونية الدينية بقيادة المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي يشغل منصبَي المالية ووزير في وزارة الجيش، وما لهذين المنصبَين تحديداً من ارتدادات جوهرية على مجمل المشروع الاستيطاني. وفي هذا الإطار ستتناول هذه المقالة كيف استغلت دولة الاحتلال ستار الحرب وغبار الإبادة الجماعية الجارية، حتى اللحظة، في قطاع غزة من أجل اتخاذ آلية تسريع الوتائر لما كان مقرراً ومخبئاً في الجوارير، فضلاً عمّا اخترعته ماكينة الاستيطان الاستعماري كإجراءات موازية تم اتخاذها بحجة الحرب والإجراءات الأمنية، وخلاف ذلك من إجراءات، أي أن دولة الاحتلال سرّعت هذه الإجراءات كحالة من حالات السباق مع الزمن من أجل فرض الوقائع، وإحداث جملة من التغييرات الجيوسياسية العميقة التي أريد لها أن تحدث على مستوى الأرض الفلسطينية.
[1] نشر المقال أولاً لصالح مؤسسة الدراسات الفلسطينية، مجلة الدراسات الفلسطينية العدد 144 - خريف 2025
