رام الله، 4 آب، 2025: قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 1821 اعتداء، خلال تموز الماضي، في استمرار لمسلسل الإرهاب المتواصل من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وأوضح شعبان في تقرير الهيئة الشهري "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أن الجهة المتمثلة بجيش الاحتلال نفذت 1355 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 466 اعتداءا، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات رام الله بـ 302 اعتداء والخليل بـ 300 اعتداء، ونابلس بـ 293 اعتداءات.
وأشار إلى أن الاعتداءات تراوحت بين هجمات مسلحة على قرى فلسطينية وبين فرض وقائع على الأرض وإعدامات ميدانية وتخريب وتجريف أراضي واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاقات وحواجز تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية.
موجة إرهاب المستعمرين متواصلة
وبين شعبان إلى أن اعتداءات المستعمرين التي بلغت 466 اعتداء، في واحدة من ذروات إرهاب المستعمرين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية تركزت في محافظات رام الله بواقع 126 اعتداء والخليل بـ 103 اعتداءات، ونابلس بـ 83 اعتداء وبيت لحم بـ 39 اعتداء للمستعمرين.
وبين أن هجمات المستعمرين الإرهابية أدت لاستشهاد 4 مواطنين في مناطق سلواد والمزرعة الشرقية في محافظة رام الله وقرية أم الخير جنوب الخليل، متسببة أيضاً بترحيل قسري لتجمعين بدويين في أريحا وبيت لحم، هي تجمعات عرب المليحات ودير علا، بواقع 50 عائلة فلسطينية تتكون من 267 مواطناً، في مواصلة لمسلسل فرض البيئة القهرية الطاردة التي تتم برعاية ممنهجة من قبل المؤسسة الرسمية في دولة الاحتلال، ليصعد عدد التجمعات البدوية التي جرت عملية ترحيلها بفعل إرهاب المستعمرين إلى 33 تجمعاً بدوياً منذ السابع من أكتوبر.
وأضاف أن المستعمرين نفذوا 232 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طاولت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين باقتلاع وتخريب وتسميم 2844 شجرة منها 2647 من أشجار الزيتون، في محافظات بيت لحم بـ 1800 شجرة، ونابلس ب، 640 شجرة وجنين بـ 320 شجرة.
محاولة إقامة 18 بؤر استعمارية جديدة
واشار إلى أن المستعمرين حاولوا إقامة 18 بؤر استعمارية جديدة منذ مطلع تموز الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت هذه البؤر بمحاولة إقامة خمس بؤر استعمارية على أراضي محافظة الخليل، وبؤرتين في كل من محافظة سلفيت وبيت لحم ورام الله وأريحا وبؤرة في طوباس وبؤرة في جنين، وأكد شعبان، أن تصاعد عمليات محولة إقامة البؤر الاستعمارية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية، إذ يتولى المستعمرون مهمة إحداث تغيير على الأرض ثم يتولى المستوى الرسمي تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته وتحويله إلى موقع استعماري يحظى بكافة الخدمات.
استولت على 31 دونما من أراضي المواطنين
وقال، إن سلطات الاحتلال استولت في تموز المنصرم على ما مجموعه 31 دونما من أراضي المواطنين من خلال 5 أوامر وضع يد لأغراض عسكرية هدفت لإقامة 3 مناطق عازلة حول بؤرة سيدي بوعز على أراضي الخضر وأخرى على أراضي عرب التعامرة في محافظة بيت لحم والثالثة تستكمل أمراً سابقاً على أراضي كفر اللبد في محافظة طولكرم حول مستعمرة أفني حيفتس فيما هدفت الأوامر الأخرى إلى إنشاء شوارع استعمارية في محافظة الخليل وتحديداً على أراضي الشيوخ والسعير في محافظة الخليل والأخير على أراضي جينصافوط في محافظة قلقيلية
هدم 122 منشأة والإخطار بهدم 33 أخرى
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال تموز الماضي 75 عملية هدم طالت 122 منشأة، بينها 60 منزلاً مأهولاً، و11 غير مأهولة، و22 منشأة زراعية و26 مصدر رزق وغيرها، تركزت في محافظات القدس بـ 53 منشأة ومحافظة رام الله بهدم 22 منشأة ثم محافظة بيت لحم بهدم 18 منشأة. وبيّن شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 33 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم، وتركزت الإخطارات في محافظة بيت لحم بـ 19 إخطار والخليل بـ 6 إخطارات و3 إخطارات في كل من قلقيلية وطوباس وواحد في كل من طولكرم والقدس.
وقال شعبان، إن دولة الاحتلال باتت تنتهج نهجاً خطيراً بخصوص البناء الفلسطيني، أولاً بتكثيف غير مسبوق لعمليات الهدم في ظل تهديدات بتكثيفها في كل المناطق، وثانيها بإجبار المواطنين على دفع تكاليف الهدم كما حدث مؤخراً في مسافر يطا، مضيفاً هذا الإجراء هدفه فرض المزيد من طبقات التعسف بالمواطنين.
دراسة 39 مخططاً هيكلياً للمستعمرات تضمنت العمل على تسوية أوضاع المزيد من البؤر
وأضاف شعبان أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال درست في تموز المنصرم 39 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية وادخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 34 مخططاً لمستعمرات الضفة و5 مخططات لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
وأشار أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال صادقت على 22 مخطط هيكلي لمستعمرات الضفة وأودعت 12 مخططاً بواقع المصادقة على بناء 4492 وحدة استعمارية جديدة وإيداع 1095 وحدة استعمارية جديدة على مساحة تقدر بـ 5268 دونماً
في حين صادقت بلدية القدس على مخطط واحد وأودعت للمصادقة اللاحقة 4 مخططات تخص مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 260 وحدة استعمارية تم إيداعها ولم يتم المصادقة على أي وحدة استعمارية جديدة، كان ذلك على مساحة تقدر بـ 46 دونماً من أراضي المواطنين.
وأضاف شعبان أن الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية الواردة أشارت إلى نية دولة الاحتلال إحداث عملية تسوية تدريجية لبؤر استعمارية تحيط بمستعمرة عليلي المقامة على أراضي المواطنين في قريوت والساوية واللبن في محافظة نابلس وهي بؤر "نوف هاريم" و"نفي شوهام" من خلال إيداع المخطط الهيكلي الذي يحمل الرقم יוש/ 1/ 6/ 237 والذي يهدف لإقامة 118 وحدة استعمارية على مساحة 26 دونماً.
في حين تظهر ذات المخططات مصادقة دولة الاحتلال على مخطط هيكلي يخص مستعمرة معاليه عاموس المقامة على أراضي المواطنين في محافظة بيت لحم وتحديداً أراضي عرب الرشايدة من أجل تسوية أوضاع "شرعنة" بؤرة أفي هناحال" من خلال المخطط الهيكلي الذي حمل الرقم יוש/ 2/ 4/ 413 والذي يهدف لبناء 76 وحدة استعمارية على مساحة 112 دونماً من أراضي المواطنين.
وكذلك، فقط أظهرت الخرائط المرفقة نية دولة الاحتلال تسوية أوضاع "ِشرعنة" بؤرة استعمارية من خلال إيداع المخطط الهيكلي الذي يحمل الرقم יוש/ 5/ 513 وهي بؤرة جفعات حنان من خلال بناء 107 وحدات استعمارية جديدة على مساحة 132 دونماً.
