رام الله، 3 نيسان 2026: قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 1819 اعتداء خلال شهر آذار الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته. وأوضح شعبان في التقرير الشهري للهيئة المعنون "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري" أن جيش الاحتلال نفذ 1322 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 497 اعتداءً. وبين أن هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 321 اعتداء، تلتها محافظة نابلس بـ 315 اعتداء، ثم محافظة رام الله والبيرة بـ 292 اعتداء، ومحافظة القدس بـ 203 اعتداء، في مؤشر واضح على كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.
وبين شعبان أن الاعتداءات اتخذت أشكالا متعددة، شملت العنف الجسدي المباشر واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية. وأشار إلى أن هذه الممارسات تترافق مع إغلاق قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة "الأمن"، في مقابل توفير الحماية والتمكين للمستعمرين من التوسع داخلها.
تهجير قسري لتجمعات بدوية بفعل إرهاب المستعمرين
وبين شعبان أن اعتداءات المستعمرين بلغت 497 اعتداء، في واحدة من ذروات إرهاب المستعمرين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية تركزت في محافظات نابلس بواقع 113 اعتداء والخليل بـ 110 اعتداءات، ورام الله والبيرة بـ 90 اعتداء على يد المستعمرين.
وبين شعبان أن هذه الهجمعات أدت لتهجير 6 تجمعات بدوية فلسطينية قسرا، ما أدى إلى تضرر 58 عائلة، تضم 256 شخصا، بينهم 79 امرأة، و166 طفلاً.
وأضاف أن المستعمرين نفذوا 256 عملية تخريب للممتلكات، و51 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات فلسطينيين، كما أن اعتداءاتهم طالت مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 2286 شجرة، من ضمنها 2121 شجرة زيتون، في محافظات رام الله والبيرة بـ 881 شجرة، ونابلس بـ 500 شجرة، وبيت لحم بـ 325 شجرة، والخليل بـ 285 شجرة.
وأكد شعبان أن هذه المعطيات تؤكد من جديد أن ما يجري يمثل سياسة تهجير قسري ممنهجة وواضحة تنفذ عبر إرهاب المستعمرين وبحماية مباشرة من دولة الاحتلال، تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها وتفكيك الوجود الفلسطيني في التجمعات البدوية. مضيفاً أن ترحيل العائلات وتدمير الممتلكات والأراضي والأشجار يشكل جريمة مركبة بحق الإنسان والمكان، وجزءا لا يتجزأ من مشروع ضم فعلي متدرج يدار بالإرهاب المكثف الذي لم يهدأ ولم يتراجع بالرغم من وضوح الجريمة والإدانة المتواصلة من دول العالم.
محاولة إقامة 20 بؤره استعمارية جديدة
واشار إلى أن المستعمرين حاولوا إقامة 20 بؤره استعمارية جديدة منذ مطلع آذار الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، في كل من محافظتي نابلس ورام الله والبيرة بـ 4 محاولات لكل محافظة، ومحافظة بيت لحم بـ 3 محاولات اقامة بؤره استعمارية، ومحافظات طوباس وسلفيت والخليل بـ 2 محاولة لكل محافظة، ومحافظات قلقيلية وجنين والقدس بـ 1 محاولة لكل محافظة.، وأكد شعبان، أن تصاعد عمليات محاولات إقامة البؤر الاستعمارية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية، إذ يتولى المستعمرون مهمة إحداث تغيير على الأرض ثم يتولى المستوى الرسمي تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته وتحويله إلى موقع استعماري يحظى بكافة الخدمات.
استولت على 231 دونما من أراضي المواطنين
وقال شعبان أن سلطات الاحتلال في آذار المنصرم استولت من خلال جملة من الأوامر العسكرية على 225 دونماً من أراضي المواطنين من خلال 12 أمراً لوضع اليد إضافة إلى أمر إعلان أراضي دولة استهدف 6.83 دونما من أراضي المواطنين في بلدة الجيب في محافظة القدس، وتركزت أوامر وضع اليد في محافظات رام الله وجنين والقدس وأريحا وطوباس ونابلس وسلفيت بهدف شق طرق عسكرية وإقامة مواقع ومناطق عازلة، كان أكبرها الأمر العسكري الذي حمل الرقم ت/3/26 والذي صادر 128 دونماً من أراضي بلدة عرابة في محافظة جنين بهدف إقامة موقع عسكري، وآخر حمل الرقم ت/37/26 يستهدف أراضي المرزعة الشرقية وسلواد ودير جرير بمصادرة 41 دونما بهدف إقامة منطقة امنية عازلة حول جبل العاصور.
وكذلك أصدرت سلطات الاحتلال ما مجموعه 27 أمراً عسكرية تحت مسمى أوامر اتخاذ الوسائل الأمنية والتي تقضي بإزالة الأشجار عن مساحة 1391 دونماً من أراضي المواطنين في محافظات رام الله بواقع 12 أمر، و3 أوامر في جنين وأمرين لكل من قلقيلية وطولكرم ونابلس وسلفيت وبيت لحم والقدس، كان أكبرها الأمر العسكي الذ حمل الرقم 9/26 والذي يستهدف الطبقة الشجرية عن مساحة 380 دونم من أراضي قرى سلواد وعطارة وعين سينيا شمال محافظة رام الله وكذلك الأمر الذي يستهدف139 دونماً من أراضي رامين في محافظة طولكرم وأمر آخر يستهدف 95 دونماً من أراضي بلدتي بيتا وحوارة في محافظة نابلس.
وأكد شعبان أن هذه الإعلانات تأتي في لحظة سياسية خطيرة، تتكامل فيها التشريعات والمخططات الهيكلية وقرارات المصادرة مع العطاءات الاستعمارية لتشكل منظومة متكاملة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض وفق الخطاب الاحتلالي وتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام سيادة قسرية دائم.
هدم 40 منشأة والإخطار بهدم 12 أخرى
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال آذار 18 عملية هدم طالت 40 منشأة، كان من بينها 21 منزلاً مأهولاً، و 6 منشآت زراعية، و 11 مصادر رزق، تركزت في محافظات قلقيلية بـ 15 منشأة والخليل بـ 13 منشأة ومحافظة القدس بـ 8 منشأة ، وغيرها. وبين شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 12 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم، وتركزت الإخطارات في محافظات رام الله والبيرة وجنين والقدس بـ 3 اخطارات لكل محافظة، ثم محافظة الخليل بـ 2 اخطار، ثم محافظة نابلس بـ 1 اخطار.
دراسة 12 مخططات هيكلية للمستعمرات
وبين شعبان أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال درست في آذار ما مجموعه 12 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 9 مخططات هيكلية لمستعمرات الضفة و3 مخطط لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
وأضاف أن بلدية الاحتلال في القدس أودعت للمصادقة اللاحقة 2 مخطط وصادقت على مخطط أخر بواقع 591 وحدة استعمارية على مساحة 40 دونماً منها وحدتان تم المصادقة عليها، في حين درست الجهات التخطيطية التابعة للإدارة المدنية 9 مخططات هيكلية لمستعمرات الضفة بواقع المصادقة على 4 مخططات هيكلية وأودعت 5 مخططات أخرى للمصادقة اللاحقة، بهدف بناء ما مجموعه 456
كان أكبر هذه المخططات المتعلق بمستعمرة "حلميش"، والذي هدف لبناء 456 وحدة استعمارية على مساحة 980.3 دونم من أراضي المواطنين لغرض توسيع المستعمرة.
