رام الله، 4 تشرين ثاني، 2025: قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 2350 اعتداء، خلال تشرين أول الماضي، في استمرار لمسلسل الإرهاب المتواصل من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.

وأوضح شعبان في تقرير الهيئة الشهري "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أن الجهة المتمثلة بجيش الاحتلال نفذت 1584 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 766 اعتداء، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات رام الله بـ 542 اعتداء ونابلس بـ 412 اعتداء والخليل  بـ 401  اعتداءات.

وبين شعبان أن الاعتداءات تنوّعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، في وقت تُغلق فيه قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة “الأمن”، بينما يجري تمكين المستعمرين من التوسع داخلها.

وقال إن هذه الانتهاكات المتصاعدة تؤكد أن ما يجري ليس حوادث متفرقة، بل منهجية منظّمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وفرض نظام استعماري عنصري متكامل.

استشهاد مواطن على يد مستعمرين واقتلاع 1200 شجرة

وبين شعبان إلى أن اعتداءات المستعمرين التي بلغت 766 اعتداء، في واحدة من ذروات إرهاب المستعمرين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية تركزت في محافظات رام الله بواقع 195 اعتداء ونابلس بـ 179 اعتداءات، والخليل بـ 126 اعتداء على يد المستعمرين.

وأضاف أن هذا العدد الكبير من الاعتداءات على يد مليشيا المستعمرين لا سيما الموجهة لقاطفي الزيتون في الأراضي الفلسطينية لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره إرهاب دولة، يخطط له في الغرف السوداء المظلمة في حكومة الاحتلال فيما تتولى المليشيا الإرهابية تنفيذه بتجرد تام من أبسط الأخلاق والقواعد الإنسانية، مضيفاً أن هذه الجريمة تستوجب موقفاً دولياً حازماً يحمي الشعب الفلسطيني وينقذ العالم من مأزقه الأخلاقي المتواصل.

وبين أن هجمات المستعمرين الإرهابية أدت لاستشهاد مواطن من بلدة دير جرير وهو المواطن جهاد محمد عجاج 26 عاماً في عملية إطلاق نار مباشرة على يد مستعمرين ليصل عدد المواطنين الذين استشهدوا برصاص مستعمرين منذ مطلع العام 2025 إلى 14 شهيداً، وأضاف أن المستعمرين نفذوا 352 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طاولت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 1200 شجرة كلها من أشجار الزيتون، في محافظات الخليل بـ 352 شجرة، ورام الله بـ 320 شجرة وطوباس بـ 150 شجرة وقلقيلية بـ 130 شجرة ونابلس بـ 237 شجرة وبيت لحم بـ 10 شجرات.

 

محاولة إقامة 7 بؤر استعمارية جديدة

واشار إلى أن المستعمرين حاولوا إقامة 7 بؤر استعمارية جديدة منذ مطلع تشرين أول الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت هذه البؤر بمحاولة إقامة 3 بؤر استعمارية على أراضي محافظة الخليل، و4 بؤر في محافظة نابلس ، وأكد شعبان، أن تصاعد عمليات محولة إقامة البؤر الاستعمارية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية، إذ يتولى المستعمرون مهمة إحداث تغيير على الأرض ثم يتولى المستوى الرسمي تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته وتحويله إلى موقع استعماري يحظى بكافة الخدمات.

استولت على 245  دونما من أراضي المواطنين

وقال شعبان إن سلطات الاحتلال استولت في تشرين أول المنصرم على ما مجموعه 244.816 دونما من أراضي المواطنين من خلال ثلاثة عشر أمراً عسكرياً لوضع اليد لأغراض عسكرية، هدفت لإنشاء مناطق عازلة حول مستعمرات في محافظة رام الله نابلس قلقيلية وسلفيت وطولكرم، إضافة لإنشاء أسيجة شائكة وطرق استعمارية جديدة، وجرى تخصيص في بعض هذه الأوامر مساحات معلنة كأراضي دولة، وجرى تعديل أوامر سابقة صدرت في العامين 2005 و2006 من خلال إضافة مساحات لها من أجل إحكام إغلاق مستعمرات وفق مسميات المناطق العازلة.

هدم 28 منشأة والإخطار بهدم 30 أخرى

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال تشرين أول الماضي 25 عملية هدم طالت 28 منشأة، بينها 15 منزلاً  مأهولاً، و2منزل غير مأهول، و11 منشأة زراعية، تركزت في محافظات طوباس بـ 7 منشآت ومحافظة سلفيت بـ 4  منشآت ثم محافظة الخليل  بهدم 3منشآت. وبيّن شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 30 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم، وتركزت الإخطارات في محافظة الخليل بـ 20 إخطارا و 8 إخطارات في وإخطار واحد في كل من بيت لحم وجنين.

دراسة  19 مخططاً هيكلياً للمستعمرات

وأضاف شعبان أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال  درست في تشرين أول المنصرم 19 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 12 مخططاً لمستعمرات الضفة و7 مخططات لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.

وأضاف أن هذه الجهات صادقت على 8 مخططات هيكلية لمستعمرات الضفة (بما فيها نشر المصادقة على مخططين يخصان مشروع E1)  وأودعت 4 مخططات أخرى، وصادقت من خلال ذلك على بناء 3524 وحدة استعمارية جديدة على مساحة تقدر بـ 2233.138 دونماً

في حين صادقت بلدية القدس على مخططين وأودعت للمصادقة اللاحقة 5 مخططات تخص مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 1205 وحدة استعمارية ، كان ذلك على مساحة تقدر بـ 28.549 دونماً من أراضي المواطنين.